السيد علي الحسيني الميلاني
121
تحقيق الأصول
* رأي المحقق الأصفهاني إن المعنى الحرفي عبارة عن النسبة الخاصة الموجودة في مورد تحقّقها ، فالحروف والهيئات موضوعة للروابط والنسب الخاصة الموجودة في أنحاء المنسوبات المختلفة والمرتبطة المختلفة « 1 » . توضيحه : إن الوجود ينقسم إلى : 1 - الوجود الجامع لجميع النفسيّات ، وهو اللَّه عزّ وجلّ ، فإنهم يقولون بأنّه وجود في نفسه بنفسه لنفسه . 2 - الوجود في نفسه لنفسه بغيره ، وهو الجوهر . 3 - الوجود في غيره لغيره بغيره ، وهو العرض . وفي مقابلها : الوجود الذي لا نفسيّة له أصلًا ، وجميع أنحاء النفسيّات مسلوبة عنه ، بل نفسيّته بالطرفين ووجوده في الغير ، وهذا الوجود غير محمول على شيء من الماهيّات ، وإنما هو وجود شيء لشيء ، بخلاف وجود الجوهر ، ووجود العرض ، فإنه وجود محمولي ، نقول : العقل موجود ، القيام موجود ، أما مفاد كان الناقصة : كزيد كان قائماً ، فإنه وجود غير قابل للحمل على موضوع ، إنه ليس بكون شيء ، بل هو كون شيء - أي القيام - لشيء وهو زيد ، فهو كون رابط ، ووجود قائم بوجودين . وعلى الجملة ، ففي الوجودات الخارجيّة وجود شيء ، وجود شيء لشيء ، والأوّل وجود محمولي دون الثاني . وكذلك الحال في المعاني ، فإن هناك معنىً قائماً بنفسه ، ومعنىً غير قائم بنفسه بل ذاته التعلّق بالغير والقيام بالطرفين ، وهذا القسم هو حقيقة
--> ( 1 ) نهاية الدراية 1 / 51 ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام .